الأخبار
اقتصاد
صيانة الطرق.. المقاولون أمنوا العقوبة فعبثوا بجمال المدن!
صيانة الطرق.. المقاولون أمنوا العقوبة فعبثوا بجمال المدن!
صيانة الطرق.. المقاولون أمنوا العقوبة فعبثوا بجمال المدن!

طبقة إسفلت متهالكة لا تتجاوز عمرها الافتراضي وتشققات وتعرجات وأرصفة متناثرة تزيد المعاناة والضرر على المواطن
08-07-1437 07:30 AM
بلاقيود - متابعة تعاني كثير من الطرق في المدن من رداءة وتهالك بنيتها الأساسية وضعف خدمات الصيانة والرقابة عليها؛ مع سوء وتلف طبقة الخرسانة الإسفلتية، فما أن ينتهي المقاول من تنفيذ اي مشروع تبدأ التشققات والحفر والأرصفة المكسرة وتهالك نوعية الأسفلت تظهر للعيان بشكل واضح؛ مما يتسبب في معاناة المواطن من هذا الاهمال وتضرر السيارات بل وتسبب ذلك في وقوع عدد من الحوادث الى جانب مايحدث من تشويه هذا العبث لمظاهر التنمية في المدن.

وبالرغم من الجهود المبذولة من قبل أمانات المناطق في التوسع في إنشاء الطرق وصيانتها، إلا أن واقعها داخل المدن اليوم، ما يزال مخجلاً من حيث رداءة طبقة الخرسانة الأسفلتية مما يؤكد أن هناك خللاً واضحاً في إجراءات تنفيذ مشروعات الطرق وخدماتها.

إن واقع صيانة الطرق داخل المدن اليوم يحتاج إلى وقفة جادة وحازمة من قبل (أمانات المناطق) باعتبارها المسؤولة عن ذلك، لإنقاذ ما يمكن انقاذه من رداءة وسوء التنفيذ، والعمل على متابعة المقاولين الذين قصروا في تنفيذ المشروعات الخدمية للطرق وصيانتها وفرض العقوبات النظامية بحقهم، وتنظيم الالتزامات والواجبات على الأطراف ذوي العلاقة المتعلقة بمشروعات الطرق، في ظل ماتوفره الدولة من دعم وميزانيات ضخمة لتلك المشاريع.

المواطن يؤمل على إيقاف عبث بعض مقاولي الطرق ومراقبة أعمالهم ومحاسبتهم ومدى التزامهم بالاشتراطات المتعلقة بمشروعات خدمات الطرق الأساسية وصيانتها لتنتهي معاناته من هذه الطرق المتهالكة والأرصفة المتكسرة والتعرجات المزعجة في طرقنا والتي تشوه الوجه الحضاري للمدن وتخفي أي ملامح للتطوير والجودة.

واقع مرير

في البداية أوضح م.صالح العمرو- أمين عام الهيئة السعودية للمهندسين الأسبق ومدير عام المشروعات والتخطيط بشركة العمرو للهندسة، على أنه لا يمكن حصر المسؤولية في طرف واحد فقط، مبيناً أن ما نشاهده من واقع سيئ للطرق هو مسؤولية عدة أطراف تتشارك فيها جميعها بما في ذلك الجهات المسؤولة، مؤكداً أن ما نشاهده ما هو إلا إرث ساهم فيه عدة أطراف فكل له مسؤوليته في عدم الوفاء بالمسؤوليات المهنية انتهت بحصولنا على مخرجات لطرق عمرها الافتراضي لا يتجاوز سنواتها عدد أصابع اليد الواحدة إن لم يكن أقل بدلاً عن عشرات السنين.

وقال إن الواقع مرير وهناك ثروات مهدرة، وسخط من المستخدمين فطرقنا أصبحت مؤقتة وورشة عمل مفتوحة لمن يرغب في تنمية مهاراته في مجال صناعة الطرق، نمر عليها ليل نهار لعلنا نجد سبباً لما نشاهد ولكن يبدو أنه استصعبنا الحل ورضينا بالواقع.

الواقع المخجل لمستوى تنفيذ مشروعات الطرق داخل الأحياء يتطلب إنشاء جهاز مستقل للإدارة والصيانـة والتشغيل.. أو الخصخصـة

مشروعات البنية التحتية

وأشار م.العمرو إلى أن هناك أسبابا مجتمعة خلف ما نشاهده وخلف ما يحدث منها تأخر تنفيذ مشروعات تصريف مياه السيول في طرقات المدن، وتعزي الجهات المسؤولة أسباب ذلك إلى عدم جدوى مثل هذه المشروعات في بلاد صخرية قليلة الأمطار، مشدداً على أن هناك حلولاً هندسية لمثل هذه الحالات كأن يكون هناك خنادق صغيرة مفتوحة على جوانب الطرق يمكن التصريف عليها بضبط ميول الطريق لتصريف مياه الأمطار عليها كما هو معمول به في البلاد شحيحة الأمطار، إلا أنه مع الأسف ومع عدم تقديرنا لأهمية تصريف مياه السيول بشكل متكامل لم نعمل من أجل التصريف السطحي البسيط، مضيفاً أننا أصبحنا نشاهد برك تمتلئ بمياه الأمطار كمشهد متكرر.

وشدد على أن من الأسباب أيضاً ما يتعلق بتأخر تنفيذ مشروعات الصرف الصحي وتصريف المياه السطحية، مؤكداً أنها هي الأخرى تؤثر على طبقات الأسفلت فتسبب عدة هبوطات في طبقات الرصيف، فهذه تؤثر على الطبقات الإسفلتية من الأسفل وذلك عكس مياه الأمطار التي يبدأ تأثيرها من أعلى الطبقات الإسفلتية، بالإضافة إلى كثرة حفريات خنادق الخدمات على الطرق (كهرباء، مياه، صرف، هاتف) محدثة ما يسمى بالتخدد فأصبحت الطرق تكثر بها الأخاديد الناتجة عن عدم إعادة الحفر إلى طبيعته الأصلية، ذاكراً أنه مع تعاقبها على طبقات الرصيف الإسفلتية تؤثر بشكل سلبي نتيجة عدم إعادة طبقات الرصيف إلى ما كانت عليه قبل الحفر، مشيراً إلى أنه كان من المفترض تنفيذ جميع هذه الخدمات قبل أعمال تنفيذ رصف الطرق.

وأضاف أن من الأسباب أيضاً ما يعود إلى عدم إحكام الرقابة على التنفيذ وفق الأسس المهنية المتعارف عليها، موضحاً أنه ثبت أن المواصفات المعمول بها محلياً لا تقل بحال من الأحوال عن المواصفات العالمية، إلا أن المشكلة تكمن في الدقة في تنفيذ هذه المواصفات، إلى جانب تأخر برمجة الصيانة لمشروعات الطرق التي تخضع غالباً للاعتمادات المالية ومدى توفرها وهل تتحقق أم لا.

تخصيص مرافق الطرق

ولفت م.العمرو إلى أنه لتفادي جميع هذه العيوب ولكي نخرج بطرق حضرية تماثل الطرق في الدول الأخرى؛ علينا إعادة النظر في جميع أسس التنفيذ ودراسة المسؤوليات ومعرفة أين الخلل وإسقاط الخلل على مهام ومسؤوليات الجهات المعنية، وإنتاج أنظمة حديثة في إدارة وصيانة الطرق وتشغيلها نستشعر فيها مسؤوليات الجهات المعنية، ونديرها بفكر اقتصادي بما في ذلك التفكير في تخصيص مرافق الطرق وإدارتها بفكر اقتصادي وفني يواكب رؤية المملكة 2030 التي يقودها خادم الحرمين وذلك ضمن خطة تحول شامل لمرافق الطرق في جميع جوانبها (الطرق، المرور، والمخالفات التي تحدث عليها سواء كانت طرق أو مرور ومواقف السيارات وإدارتها وتشغيلها ونظافتها) بما في ذلك حق الارتفاق بالطرق وخاصة للمباني التجارية والمرافق العامة ورسوم استخدامات الطرق وتوكل إلى شركات متخصصة تكون مسؤولة عن صيانتها وتشغيلها وإدارتها إلى جانب دعم مالي من الدولة ولكن بنسبة أقل بكثير من السابق، مبيناً أنه فيما لو تم الأخذ بهذا الفكر فسنحصل على طرق دائمة تغير الصورة الذهنية التي نعيشها حالياً.

هدر المال العام

من جانبه رأى عبدالله الشريدة- عضو المجلس البلدي سابقاً وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالقصيم، أن الدولة أيدها الله تنفق في ميزانياتها السنوية مليارات الريالات على مشروعات تحسين وتجميل المدن، ولكننا مع الأسف الشديد نرى ما يتم تنفيذه على الواقع يخالف ما تهدف إليه الدولة والمواطن ومن ذلك مشروعات السفلتة وغيرها من المشروعات التي لا ترقى إلى المستوى المطلوب، حيث نرى كثير من الحفر والتشققات في الشوارع المسفلتة.

وقال إن في كثير من الأحيان ما يتم الانتهاء من سفلتة اليوم تظهر فيه العيوب سريعاً ويمكن حدوثه قبل وقت الاستلام النهائي، مؤكداً أن هذا يدل على إهمال من بعض المقاولين وبعض المشرفين على تلك المشروعات سواء المشرفين من قبل الشركات المشرفة أو المشرفين من قبل الأمانات والبلديات، كما أنه يدل على تقصير واضح في العمل وإخلال في تنفيذ العقود ونقص في الأمانة التي أؤتمن الجميع عليها، ذاكراً أن هذا الأمر يعتبر من أكل مال الحرام الذي لا ينفع صاحبه في الدنيا ويعاقب عليه في الأخرة، ويعتبر أيضاً نقص أو انعدام في الضمير وفي الأخير هدر للمال العام الذي هو حق لكل المواطنين.

دور المواطن

وشدد على أنه من هنا يأتي دور المواطن في التبليغ عن أي مخالفات بهذا الشأن وغيره؛ لأنه هو المتضرر الأول من التنفيذ السيئ، مؤكداً أنه حينما نترك المفسدين يمارسون إفساد حياتنا وينغصون علينا معيشتنا ويعبثون بمقدرات الوطن ومصالح المواطن، فإن ذلك سيزيد في الأرض إفساداً وفساداً، مشيراً إلى أن ظاهرة تشقق الأسفلت ووجود حفر وانهيارات في شوارعنا تعود بالأخير إلى فساد بعض المقاولين وبعض المشرفين على تلك المشروعات، مما جعلنا نرى شوارعنا بهذا الوضع المأساوي الذي لا يرضاه المواطن، لأنه يشوه جمال مدننا ويحرمنا من عطاءات الدولة ويسبب أضراراً كبيرة بسياراتنا؛ مما يسبب خسائر كبيرة للمواطن، داعياً إلى التحرك الجاد من قبل المسؤولين والمواطنين المخلصين لمحاربة هذه الظاهرة التي أفسدت علينا عطاءات الدولة.

من المسؤول؟

من جهته قال د.تركي الطيار- محام وقاض سابق، أننا تضُررنا كثيراً برداءة الطرق وأرصفتها، ولا نعجب حين نرى شارعاً في الرياض أو جدة أو غيرها من المدن الكبرى (متورماً)، أو متشققاً، ولا نكاد نرى في بعضها فرقاً بينها وبين الطرق الجبلية في وعورتها وشدة سوئها، أما المحافظات والمراكز والقرى فالأمر أكثر سوءاً.

وأضاف: قد يتساءل المواطن والمقيم: من المسؤول عن سوء هذه الطرق؟ هل هي الحكومة التي وضعت ميزانيات بالمليارات لهذه الطرق؟ أم وزارة الشؤون البلدية والقروية التي تتولى الإشراف العام على شوارعنا؟ أم جهاز الإشراف الذي تعينه وزارة الشؤون البلدية والقروية لمتابعة المقاول الذي ينفذ المشروع؟ أم المقاول الذي نفّذ المشروع؟ ثم ما الحكم الشرعي لما يجري؟ وأين النظام من هذا الواقع المؤسف؟ وأين جهات الرقابة والمتابعة والتحقيق؟

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية تحُرم تنفيذ الطرق والأرصفة بشكل يضر المارة والمستفيدين لحديث: (لا ضرر ولا ضرار)، وبما أن الدولة وضعت الأمانة على رقبة المقاول فيحرم أن يخون الأمانة بتنفيذ المشروع بشكل خاطئ قال تعالىيا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون)، مبيناً أن الشريعة الإسلامية قد حثت على إتقان العمل ففي الحديث: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه).

وبين أن الدولة تضع ميزانيات ضخمة لتخدم المواطن وتلبي احتياجاته، وقد يفيض كثير منها أضعافاً مضاعفة عن حاجة المقاول الذي فاز بالمناقصة، موضحاً أن المناقصة لم تكن لتتم لهذا المنافس لولا الفحص وفتح المظاريف لدى وزارة الشؤون البلدية والقروية، وحينها أصبح الإشراف على تنفيذ الطرق يقع تحت مسؤولية من استأمنته الدولة على مالها وعقارها وهي وزارة الشؤون البلدية والقروية وهي مسؤولة شرعاً في عملها ففي الحديث: (من ولي من أمر المسلمين شيئا، فولى رجلاً وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه فقد خان الله ورسوله)، ومن استأمنته البلدية على مال الدولة كذلك وهو المقاول.

قصور عملي

وأفاد أنه لم يكن هناك قصور نظامي بقدر القصور العملي والتنفيذي؛ موضحاً أن الأنظمة واللوائح التي تنظم عمل الجهات المنفذة قد وصلت إلى قدر جيد نوعاً ما في تنظيم الالتزامات والواجبات على الأطراف ذوي العلاقة بتنفيذ مشروعات الطرق، مؤكداً أن وزارة الشؤون البلدية والقروية جمعت مجموعة من الأحكام النظامية فيما يسمى بـدليل إجراءات الإشراف على تنفيذ مشروعات البلديات)، فمثلاً تجد في هذا الدليل جملة من التزامات جهاز الإشراف المعيّن من قبل الوزارة على أعمال المقاول وأهمها معرفة جهاز المقاول الفني والتأكد من مؤهلاته العلمية وخبراته العملية، ومتابعة معدات المقاول المستخدمة في العمل واعتمادها بعد التحقق من كفاءتها، والإشراف على تنفيذ المشروع في مراحله المختلفة، وتوجيه المقاول بطريقة التنفيذ الصحيحة وتحذيره من الأخطاء قبل الوقوع فيها، ومراقبة مقاولي الباطن والتحقق من كفاءتهم متى تطلب ذلك.

الأحكام الفنية لأعمال السفلتة

وأكد د.الطيار على أنه تم وضع الأحكام الفنية لتنفيذ أعمال سفلتة الشوارع ورصف جوانبها بشكل مفصل، منها التأكد التام من نظافة وتماسك تربة السطح لطبقة ما تحت الأساس، والتأكد التام من جفاف سطح طبقة ما تحت الأساس، كما أن المادة رقم (4) من عقد الأشغال العامة وضعت أحكاماً مهملة الثمرة على أرض الواقع ولا نلمس لها فائدة في كثير من الأحيان، ومنها لايحق للمقاول أن يتعاقد من الباطن لتنفيذ جميع الأعمال محل العقد، ومالم ينص العقد على خلاف ذلك فإنه لا يحق للمقاول أيضاً أن يتعاقد من الباطن لتنفيذ جزء من الأعمال بدون الحصول على موافقة خطية مسبقة من صاحب العمل، على أن هذه الموافقة لا تعفي المقاول من المسؤولية والالتزامات المترتبة عليه بموجب العقد، بل يظل المقاول مسئولاً عن كل تصرف أو خطأ أو إهمال يصدر من جانب أي مقاول من الباطن أو من وكلائه أو موظفيه أو عماله، كما لو كان هذا التصرف أو الخطأ أو الإهمال صادراً من المقاول نفسه، أو من وكلائه أو من موظفيه أو عماله ولا تعتبر عقود العمل التي يبرمها المقاول على أساس الأجر بالقطعة تعاقداً من الباطن بمقتضى هذه المادة.

مدير التطوير والمتابعة بإدارة التشغيل والصيانة بأمانة الرياض:

«ترقيعات» الطرق تؤثر على جودة الإسفلت.. وجهاز الإشراف ضعيف!

أكد م. عبدالله بن هيف القحطاني- مدير إدارة التطوير والمتابعة بالإدارة العامة للتشغيل والصيانة بأمانة منطقة الرياض-، لـ»الرياض» أن هناك عددا من الأسباب لرداءة الطبقة الخرسانة الأسفلتية للطرق منها ما يكون نتيجة لتلف الطبقة السفلية بسبب الأحمال المرورية المتكررة، وضعف طبقة الأساس مما جعلها غير قادرة على الاحمال الزائدة الناتجة من الأحمال المرورية، وكذلك عدم كفاية سماكة طبقات الرصف، إلى جانب هبوط الأساس الترابي نتيجة للأحمال الزائدة التي تضغط الأساس فتهشمه أو بسبب الهبوط الفوري الذي يحدث أثناء التنفيذ نسبة للحركة العليا على الطبقات الدنيا، مضيفا أن عدم كفاية الدمك لردميات الدفان وعدم مقدرة طبقة القاعدة على تحمل الأحمال تُعد من أسباب الهبوطات، إلى جانب وجود الماء الذي تخلل إلى داخل الطبقة عن طريق الفراغات مما يؤدي إلى ضغط هيدروستاتيكي عند تأثير الحركة، وكذلك سوء تنفيذ حفريات الخدمات.

وأوضح إن من الأسباب أيضاً قلة جهاز الإشراف على المشروعات، بالإضافة إلى تداخل الإجراءات المتبعة في أعمال الإشراف بالأمانة والجهات الخدمية الأخرى، وقلة الاعتمادات المالية، إلى جانب عدم التقيد بتعليمات وتوجيهات المهندس المشرف خلال مراحل التنفيذ، وعدم الالتزام ببرنامج زمني لإنهاء أعمال الصيانة، مبيناً أن من مسببات تلف الخرسانة الإسفلتية أيضاً هي ترقيعات حفريات الخدمات والتي تشمل خدمات الهاتف والكهرباء والماء والصرف الصحي والتي تتميز بامتداد الطول الذي قد يصل إلى طول الطريق نفسه، إضافة إلى ترقيعات غرف التفتيش التي تكون منفذة ومنتشرة في أي مكان في سطح الطريق، موضحاً أن عيوب هذه الترقيعات تؤثر على مستوى جودة طبقة الإسفلت، مما يؤدي إلى ظهور الشقوق الطولية والعرضية والهبوطات والحُفر والتآكل والتطاير لسطح طبقة الإسفلت، معتبرا ذلك السبب الرئيسي لمعظم الأسباب التي تؤدي إلى مشاكل في طبقة الرصف.

وعن دور الأمانة في مراقبة ومحاسبة قصور المقاولين في تنفيذ مشروعات الطرق والسفلتة، أكد م.القحطاني على أن الأمانة ممثلة في مهندسيها ومراقبيها تقوم بالمتابعة الفنية يومياً لمواقع العمل وإجراء الاختبارات الميدانية والمعملية على ما يلزم منها، ثم اعتمادها طبقاً للمواصفات وشروط العقد، مشدداً على أنه إذا لم يلتزم المقاول بالمواصفات وشروط العقد يتم لفت نظره من قبل الإدارة (حسب التقارير المقدمة من جهاز الإشراف) ويتم إعادة تنفيذ الأعمال مرة أخرى على حسابه وفي حال لم يلتزم يتم اتخاذ الإجراءات النظامية المتبعة، مؤكداً أن الأمانة تقوم باتباع أحدث النظم الإدارية والفنية في إدارة أعمال إعادة سفلتة الطرق من خلال تطبيق ”نظام إدارة أعمال صيانة الطرق PMMS“ وذلك لمراقبة ومتابعة المشروعات الخدمية للطرق وصيانتها.

قانوني يؤكد مسؤولية المقاول عن تضرر المواطن من سوء التنفيذ:

عقود مناقصات الطرق أصبحت « شرهة»..!

شدد د. تركي الطيار-محام وقاض سابق-، على أن ضعف جهات المتابعة والجهات الرقابية وجهات التحقيق واضح جلي لا يحتاج إلى تدليل وإثبات، فأين هم مما يشاهد عياناً بياناً في مصائب الطرق والمشروعات، مؤكداً أن الأضرار التي تلحق بالأشخاص والممتلكات حسب الأحكام النظامية الموضوعة في هذا الشأن تقول: يكون المقاول مسؤولاً عن كافة الخسائر والأضرار التي تلحق بالأشخاص والممتلكات من جراء تنفيذ الأعمال أو صيانتها أو بسبب يتعلق بها كما يكون مسؤولاً عن كافة الدعاوى والمطالبات والنفقات التي تنجم عن ذلك، مشيراً إلى أن المقاول لا يكون مسؤولاً عن الخسائر والأضرار التي تلحق بحقوق الارتفاق العائدة للجوار مما يعتبر نتيجة حتمية لا يمكن تجنبها لتنفيذ الأعمال وفقاً للعقد، وكذلك الخسائر والأضرار التي تلحق بالأشخاص والممتلكات بسبب خطأ أو إهمال أو تقصير صاحب العمل (وزارة الشؤون البلدية والقروية) أو أحد موظفيه أو وكلائه أو مستخدميه أو عماله) .

ولفت د.الطيار إلى أنه أصبح من المسلّمات أن الفوز بالمناقصات في الشوارع والطرق التي تطرح من جهة الاختصاص على أسماء معينة (أحياناً) تكون على سبيل المكافأة لهم (شرهة) وليس على سبيل التكليف وتحميلهم للمسؤولية، وحتى لو عُرف عنهم يقيناً أنهم لن يقوموا بأي من أعمال المقاولات بل سيوكلونها إلى مقاول من الباطن بمبلغ أقل مما انتهت المناقصة به على (الهامور)، أو حتى لو عُرف عنهم ممن رست عليهم المناقصة سواء في تنفيذ مشروعات المقاولات، ولكنها المجاملة والمحاباة قد تطغى وتطفو فوق كل شيء، مضيفاً أن ما يقوم به الكثير من المقاولين بالتعاقد من الباطن مع من لا يجد ربحاً في عمله إلا أن يقلل من جودة مواده المستخدمة في مشروعه.

شارك الخبر عبر
خدمات المحتوى


تقييم
2.95/10 (35 صوت)