الأخبار
اقتصاد
فضيحة "أوراق بنما" تدفع المجموعة الدولية إلى التحرك لمكافحة التهرب الضريبي
فضيحة "أوراق بنما" تدفع المجموعة الدولية إلى التحرك لمكافحة التهرب الضريبي
فضيحة

06-28-1437 10:09 PM
بلاقيود تعهد قادة غربيون بالعمل على مكافحة التهرب الضريبي من قبل الأثرياء والشخصيات النافذة اليوم، مع استمرار تداعيات الفضيحة المدوية التي كشفتها "أوراق بنما" حول التهرب الضريبي.

وأعلن مكتب المحاماة البنمي "موساك فونسيكا"، وهو في صلب فضيحة "أوراق بنما"، التي كشفت الأحد، أنه تعرض لعملية قرصنة معلوماتية تمت من ملقمات في الخارج.

أحدثت 11.5 مليون وثيقة مسربة من مكتب المحاماة البنمي بدأ نشرها الأحد، زلزالا في العالم مع الكشف عن احتمال ضلوع مسؤولين سياسيين كبار ومشاهير من عالم المال والرياضة في عمليات تهرب ضريبي.

وكان رئيس الوزراء الأيسلندي ديفيد سيجموندور جونلوجسون أول ضحية سياسية للفضيحة، حيث استقال تحت ضغط الشارع.

ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند، اليوم، إلى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة التهرب الضريبي بعد نشر "أوراق بنما".

وقال الرئيس الفرنسي خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء "سواء كان في مجموعة العشرين أو في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ستعمل فرنسا على أن يتم تعزيز التعاون" كما أفاد الناطق باسم الحكومة ستيفان لوفول.

وأعلنت الحكومة الفرنسية، أمس، أنها ستدرج بنما مجددا على لائحة الملاذات الضريبية. وسرعان ما ردت هذه الدولة في أمريكا الوسطى بأنها تفكر في ردود اقتصادية ضد فرنسا.

ودعا وزير المالية الفرنسي ميشال سابان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى القيام بالمثل، قائلا: "للأسف أن بنما متقلبة في تعاطيها مع هذه المسالة، وهذا الأمر لا يمكن أن يستمر".

وجاء الرد سريعا من بنما، حيث قال الوزير المكلف شؤون الرئاسة الفارو اليمان "هناك قانون في بنما يحدد إجراءات رد ضد دول تدرج بنما على لوائح + رمادية +" أي غير متعاونة في مجال التهرب الضريبي.

ورفضت بنما اتهامات الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الذي وصفها الإثنين، بأنها "الملاذ الأخير" لشركات الأوفشور، ونددت بإتهامات "ظالمة وتنطوي على تمييز".

في واشنطن، اعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أمس، أن التسريبات تظهر أن التهرب الضريبي مشكلة عالمية.

وقال أوباما، إن الأثرياء من أفراد وشركات "يستغلون أنظمتهم" من خلال استخدام الملاذات الضريبية التي لا يمكن لدافع الضرائب العادي استخدامها. وأضاف أن الشركات الأمريكية التي تندمج مع شركات أجنبية لمجرد خفض الضرائب "لا تدفع حصتها المفروضة" من الضرائب، مقابل الاستفادة من الاقتصاد الأمريكي.

وأضاف أن "التهرب الضريبي هو مشكلة عالمية كبرى".

- قرصنة مكتب المحاماة- قال رامون فونسيكا مورا مدير المكتب واحد مؤسسيه لوكالة فرانس برس: "لدينا تقرير تقني يقول إننا تعرضنا لقرصنة من أجهزة ملقمة في الخارج"، موضحا أنه قدم الإثنين "شكوى في هذا الصدد لدي النيابة".

وأضاف: "لا أحد يتحدث عن قرصنة" في الصحافة التي تستفيض منذ يومين في كشف الوقائع في حين أنها "تلك هي الجريمة الوحيدة التي ارتكبت".

واستهجن أيضا أن تركز المعلومات التي كشفت من 11.5 مليون وثيقة سحبت من النظام المعلوماتي لمكتبه على الزبائن الأكثر شهرة مع الاستخفاف بالحياة الخاصة. وأضاف "لا نفهم هذا الأمر، أصبح العالم يتقبل أن الحياة الخاصة ليست حقا للفرد".

وتأتي تصريحات رامون فونسيكا مورا، بعد يومين على كشف صحف في العالم أجمع فضيحة التهرب الضريبي التي أطلق عليها اسم "أوراق بنما".

- ضغوط سياسية- منذ الأحد تكشف وسائل الإعلام المشاركة في "الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين"، أسماء زبائن مكتب المحاماة موساك فونسيكا فيما تبقى هوية مسرب الوثائق غير معروفة.

في أيسلندا، أثار مكتب رئيس الوزراء بلبلة أمس، عبر إعلانه أن رئيس الحكومة لم يقدم استقالته خلافا لما أعلنه سابقا نائب رئيس الحزب التقدمي وزير الزارعة يجوردور انجي يوهانسون، وإنما انسحب "موقتا" من الساحة السياسية.

وكان جونلوجسون تصدر الأخبار منذ الأحد، بعد أن كشفت وثائق مسربة أنه وزوجته انا سيجرولوج بالسدوتير امتلكا شركة أوفشور في الجزر العذراء البريطانية، ووضعا ملايين الدولارات فيها.

وتظاهر الآلاف أمام البرلمان في العاصمة ريكيافيك، الإثنين، مطالبين باستقالته.

وتعرض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، لضغوط إثر الوثائق التي كشفت أن والده المتوفى كان يدير صندوق "أوفشور" تجنب دفع الضرائب في بريطانيا على مدى 30 عاما من خلال اتخاذ جزر البهاماس مقرا له.

وفي مواجهة دعوات حزب العمال المعارض لإجراء تحقيق مع جميع المتورطين في التسريبات من بينهم عائلة كاميرون، قال كاميرون إن ثروته تتألف من راتبه وبعض المدخرات ومنزل. وأضاف "أنا لا أملك أي أسهم أو صناديق أوفشور أو أي شيء من هذا القبيل".

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، أمس، عن تشكيل "لجنة قضائية" تكشف "الحقيقة وحجم هذه المزاعم".

ـ سوق أسلحة ونووي ومخدرات ـ حصلت صحيفة سودويتشه تسايتونج الألمانية على الغالبية العظمى من الوثائق التي سربها مصدر مجهول من مكتب "موساك فونسيكا" وتقاسمها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين"، مع أكثر من 100 وسيلة إعلامية بعد تحقيق استمر عاما.

وقالت الصحيفة، إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو وقع عقودا مع شركة أوفشور لمنح حقوق البث المتلفز بأسعار أدنى من أسعار السوق أثناء عمله في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وطلبت بوليفيا من الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين معلومات حول الشركات أو الشخصيات البوليفية التي وردت أسماؤها في فضيحة التهرب الضريبي.

وكشفت صحيفة سودويتشه تسايتونج، أيضا اليوم، أن بين زبائن مكتب المحاماة تجار مخدرات كبار أو أشخاص وشركات تخضع لعقوبات أوروبية وأمريكية.

وقالت الصحيفة، إنه على لائحة زبائن المكتب "مهربو مخدرات من المكسيك وجواتيمالا وأوروبا الشرقية".

وأشارت الصحيفة، أيضا ضمن هذه الوثائق إلى "مسؤول مالي يعتقد أنه من حزب الله وأشخاص يدعمون البرامج النووية الإيرانية والكورية الشمالية وشخصين يشتبه بأنهما يدعمان رئيس زيمبابوي روبرت موجابي".

وقال المصدر، إن 22 شخصا على الأقل و24 شركة تعامل معها مكتب موساك فونسيكا، كانوا على لوائح مستهدفة بعقوبات أمريكية أو أوروبية.

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، وصحيفة "ذي جارديان" كشفتا أيضا عن أنشطة تتجاوز التهرب الضريبي عبر التأكيد أن بين زبائن مكتب المحاماة البنمي شركة وهمية كورية شمالية تستخدم لتمويل البرنامج النووي لبيونج يانج.

شارك الخبر عبر
خدمات المحتوى


تقييم
1.00/10 (6 صوت)