الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | راسل الموقع | الرئيسية

خريطة الموقع السبت 4 سبتمبر 2010م

دراسة امريكية تثبت ان الفيل يخاف من النمل  «^»  سفارة الرياض في بانكوك تحتج على ترقية ضابط تايلاندي متهم بقتل دبلوماسي سعودي‎  «^»  زلزال قوي يضرب نيوزيلندا والطلبة السعوديون بخير‎  «^»  إنتاج المياه من أشعة الشمس‎  «^»  وفاة الفتاة التي ادعت الزواج (عرفيا) من نجل الشيخ محمد حسان‎  «^»  استطاع الطفل الإندونيسي، الذي أثار تعاطفاً ودهشة، خلال الربيع الماضي، بعد عرض لقطات فيديو له وهو يدخن، أن يقلع عن التدخين.  «^»  حرس الحدود ينقذ سفينه صينيه من الغرق في بحر أملج‎  «^»  القبض على أربعيني إبتز متزوجه عن طريق صور من غرفة نومها‎  «^»  3 شباب يغتصبون فتاه داخل مقبره لمدة 36 ساعه في نهار رمضان‎  «^»  «زين السعودية» ترفع الطاقة الاستيعابية وتزيد سرعات خدمة البلاك بيري‎ جديد الأخبار

المقالات
كتاب بلاقيود
ليسقط القبح وليحيا الجمال

شمس المؤيد


ليسقط القبح وليحيا الجمال



يحاصرك القبح من كل جانب ... قبح المشاهد الصادمة ... قبح الأبنية المتناثرة دون نظام ... قبح العشوائيات ... قبح الحدائق المهجورة ... قبح الوجوه الكالحة ... قبح النفوس الفاسدة ... قبح التعاملات البشريَّة الرديئة ... قبح الرياء والنفاق وعدم الإخلاص ...
قبحٌ كثيرمن كل لون وشكل ... ومهما هربت أو تهرَّبت ... فسيظل القبح يلاحقك بضراوة ..... ولكي تتخلص من واقعك الرديء قد تلجأ إلى عوالم افتراضية تبحث فيهاعن جمال اللفظ ،وجمال الفكر، فتكون الصدمة أكبر وأقوىحيث أنَّ كمية القبح في هذه العوالم أكبر مما هو في أي مكان آخر .

في الواقع الذي تعيشه ترى القبح على شكل بنايات تبنى من حولك بشكلٍ عشوائي ودون ترتيب بواجهات تفتقد روح الذوق ولمسة الاناقة .... بألوان جدران كئيبة وأسطح متنافرة ... بنوافذ صغيرة توحي بظلمة الداخل ... تلك البنايات التجارية في تلاصقها وتشابهها وصغر فتحات الضوء فيها توحي إليك بمرئى الصناديق المتلاصقة والمتراصَّة والمتراكبة التي يوضع فيها الدجاج المجهَّز للذبح والسلخ ....
هذا القبح تجده ماثلا أمامك في شوارعٍ بمطبَّات صناعية وطبيعية .. تتناثر فيها حفريات من كل الأحجام ...
هو نفسه القبح الذي يرتع في الحدائق الجافة والمتنزهات التي تكاد تخلو من الخضرة ... وهو القبح الذي ينتظرك على أطراف الشوارع على شكل سيارات متكتلة في أماكن الوقوف المرسومة لهذا الغرض وفي غيرها مما لايسمح بالوقوف فيه ..ومعظمها تقف دون تناسق ولانظام ، وبعضها يسدًّ منافذ الخروج على البعض الآخر ... أما التي لاتقف فهي تتحرك في تلاحق وتسارع مخيف ... وتكاد لكثرتها وسرعتها تحتك ببعضها البعض ... وبين لحظة وأخرى يصبح وقوع حادث أمرا محتَّما .
تنطلق إلى الشواطيء إن كنت محظوظا وتقيم في منطقة تطل على بحر .... وهناك تجد القبح متجلياً في أفضل صوره ... فضلات ومخلفات .... مجرد مواضع مزدحمة بالناس وبقذاراتهم .... لاأماكن جلوس مريحة ولارمال تغريك بالإقتراب من البحر وملامسة مياهه ... وصخور مشوهة تكثر فيها أنواع الحشرات تفصل مابينك وبين البحر .... البحر الذي يعرف كل سكان العالم كله كيف يستمتعون بجماله إلا نحن .... حتى تلك المنشئآت التي تقام بالقرب منه على شكل مطاعم ومقاهٍ حديثة ولكنها بائسة فهي إما قبيحة وذات أجواء خانقة وإما ذات خدمات سيئة ..كماأن ماتقدمه من أطعمة ومشروبات لاتشجع على ارتيادها .... باختصار هو القبح ينتشر في كل ماحولنا بكثافة وغزارة..
وحين تضيق نفسك العاشقة للجمال ... تبحث عن ما قد ينعش الروح قليلا ...
ترسم بريشتك وألوانك الجمال الذي تتخيله ... تتأمل صورا لمناظر فاتنة ... تتسلى برؤية أماكن استجمام مريحة ... وتشعر بالخواء والفراغ ..
وتهرع إلى النت لتجد نفسك تتصفح تلك المواقع الإنترنتيّــة التي تعدُك بحوارات فكرية راقيـة ... ويحملك الفضول والتطلع إلى عالم أجمل إلى تلك العوالم الغامضة بحثا عن جمال من نوع مختلف .... جمال يعتمد على رقي الفكر وعلى جمال الكلمة ... وحين تصل إلى هناك يكون همك الأول أن تبحث عن جمال الأرواح المختبئة وراء الكلمات والأسماء المستعارة .

وحين تحلِّق في تلك العوالم المُتوهمَّة الموحية بالجمال ... تغريك بالواجهات الأنيقة والصور الفاتنة التي تختارها المشاركات من الإناث أو من يتظاهر من الرجال بالأنوثة ، وتفتنك العبارات الأنيقة والشعارات البراقة التي تلمع وراء الأسماء المختارة بعناية والموحية بمعانٍ خلاَّبة ... وبعد حين تتكشف لك الحقائق ويصدمك معرفتك بأنَّ للقبح طعم آخر ولون مختلف.... هنا قبحٌ يطل بشكل جديد ... هنا أبواقٌ تنفث حقدا ... وهنا هواءٌ خانق رغم اتساع المساحات .... حصارٌعلى الرأي المختلف .... عدائيةٌ تجاه المختلف فكرا .....تحزُّبات معتمدةٌعلى التوافق الفكري متَّحدةٌ فيمابينها لكسر الرأي المختلف وتهشيمه ....
هنا في عوالم النت تقوم الألفاظ القاسية والكلمات القبيحة .. والعنف اللفظي ، والنعت بأبشع النعوت ،وأكثرها إيلاما مقام الرشاشات والطلقات النارية وأسلحة الدمار المتنوعة التي يحفل بها العالم .كل هذه الأسلحة اللفظية تُسخَّر من أجل هدف واحد ...هو القضاء على الفكر المعارض تماما...أوتحطيمه وتفتيته . ومن حسن الحظ أن هذه الحرب القاتلة لاتنشبُ ولاتستعرُّ إلا في عالمٍ وهميُّ ، وبالتالي فإنها لاتستطيع أن تصل إلى الخصم لتصفيه جسدياًّ . ولكنها تؤذيه معنوياً ، بل وقد تسبب له جروحاً نفسيَّة بليغة .. ولاشكَّ أنها تفسد طعم الحياة على هذا الشخص المغضوب عليه وتنكٍّد عليه معيشته .

إنَّه القبح بأبشع صوره ... قبح الإنسان الذي تكون مهمته في الحياة أن يفسد حياة الآخرين بقبيح القول والفعل مع سبق الترصد والإصرار ... مثلما يحدث في عالم الحيوانات المتوحشة التي لايستطيع الأقوياء فيها العيش إلا بالقضاء على الأضعف منها وإخراجه من دائرتها. ا

هذا هو مايحدث في العالم الإفتراضي في كثير من تلك المواقع التي يسمونها منتديات حِواريَّة ..... وأي حوارٍٍ هذا الذي لاتستطيع أن تحاوٍر فيه وأنت آمن ... حوارٌ يُطلب فيه من المشاركين قبول كل الأفكار والآراء التي يطرحها أصحاب هذه المنتديات والمدونات أويسمحون للتافهين والمفسدين بطرحها .... ويتوقعون ممن يشارك معهم التواطؤ والتوافق في الرأي والتوجهات وبعضها مشبوه وينصبٌّ على تغيير أفكار القراء ومحو ماتعلموه وما لقنهم إياه دينهم ورباهم عليه آباؤهم ... يريدون من القراء والكتَّاب أن يوافقونهم فيما يعرضونه من آراء وأفكار دون نقاش ولا اعتراض. حتى ولو كانت تلك الآراء فاسدة قبيحة تسيء إلى العقيدة بشكل متعمد وتهزأ من المثُل الكريمة والقيًم المتوارثة وكل مايمت ُّإلى الأخلاق النبيلة بصلة ...وإلا فهناك طرق معروفة يمكن استعمالها لتأديب صاحب الفكرالمعارض ... منها الشتائم بأسماء مجهولة .... الإساءة والإستهزاء بمايكتب ... الإتهامات المغرٍضة ... والمنع أو الطرد من هذه المنتديات والمدونات التي تدَّعي التشجيع على التعبير الحر.. والتأسيس لحريّة الرأي ....!!..

وهكذا تجد نفسك تلوذ بالهرب من تلك البيئة الموبوءة لتنقذ ماتبقى بداخلك من جماليات وقيّم لاتريد التفريط فيها .... لتعاود من جديد البحث عن الجمال الذي تشتاق إليه روحك وتهفو إليه نفسك ..
ثمَّ تقع عينك على صورة لجزيرة بعيدة داخل محيط ساكن وعميق ... جزيرة منفصلة عن كل أجواء العالم الملوَّثة ... حيث لاوسيلة اتصال بالعالم المكتظ المليئ بالمشاكل والأحقاد والحروب... !..وتشعر فجأة بأن الجمال الحقيقي يقبع هناك ... هناك فقط ...
هناك حيث الهدوء والطبيعة.... حيث النقاء الذي لاتشوهه أحقاد ، ولاتعكِّره خصومات البشر ... يأخذك الفكر بعيدا ... ويصبح الوصول إلى تلك الجزيرة هو هاجسك الأوحد ... وياله من هاجس !... إنّه حلم بعيد وصعب المكنال ... ولكنَّ الجمال مطلبٌ يستحق كل عناء.

هو الحلم الذي يصعب الوصول إليه ولكنه حلم جميلٌ ... ولابأس من أن نحلم بين حينٍ وآخر .....ولالوم علينا إن بحثنا عن الجمال ولو حتى في الخيال .... فلنحلم ولنحلم .... قد يكون الحلم وسيلتنا للإستمتاع بجمال الحياة .. فما دام القبح منتشرا سيظل الجمال مستترا ... ولن يراه إلا أصحاب الخيال الواسع المتحرر من أعباء الإلتزام بقيود القبح ... تلك القيودالمسيطرة على عالمنا ...

ومهما كثرت أشكال القبح فإن للجمال صوره العديدة ... جمال الطبيعة وجمال الفكر وجمال الفعل .. .... جمال الحريَّة المتَّزنة ... وجمال الأرواح الصافية ... جمال التآلف والتناسق .... وجمال العطاء والنقاء ..

وكما أنَّ للقبح معسكراته وجيوشه فإنَّ للجمال عشاقه وحلفاؤه ... وبفضل هؤلاء سيحيا الجمال وينتشر ....
وسيأتي اليوم الذي يعمُّ فيه الجمال ويتقهقرُ القبح وتتهاوى جميع حصونه المنيعة .....

فليسقط القبح مهما تكاثر وتناسل ووجد من يحميه ويرعاه ... وليحيا الجمال مهما كان بعيدا وشحيحا ونادر الوجود..ا



شمس المؤيد

نشر بتاريخ 20-05-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 6.15/10 (60 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

SAUDI ARABIA [فوزية المؤيد] [ 24/05/2010 الساعة 2:37 مساءً]
نعم يحياالجمال اين ماكان قريبا اوبعيدا في الداحل او الخارج ....احب الجمال بكل صوره واشكاله ولا شك أن الجميع يحب الجمال كما ان الله سبحانه جميل يحب الجمال فلنتمسك به ولنجعله شعارنا في كل شيئ وليسقط القبح

SAUDI ARABIA [سمر] [ 06/06/2010 الساعة 12:16 مساءً]
ما أكثر القبح وما أقل مساحة الجمال ... نريد أن ينتشر الجمال في كل مكان وأن تختفي غابات القبح ،ولن يتم ذلك إلا بجهود كثيرة وبنفوس متشعبة بحب الجمال

SAUDI ARABIA [بلقيس محمد] [ 14/06/2010 الساعة 12:30 مساءً]
صحيح الجمال يتضاءل في بلادنا والقبح ينتشر .... حتى ماهو جميل نحوله إلى قبح بطريقتنا الأنانية في التعامل مع الجمال .. فالمناطق المحيطة بالبحار يأخذها أصحاب الأموال ويبنونها شاليهات يؤجرونها بأغلى الأسعار لأو بيوتا لايسكنونها بل يحتكرونها لأنفسهم .، وهناك من يقومون بتشويه أي شيء جميل بأي طريقة يقدرون عليها مع الأسف.شكرا لهذا الموضوع الجميل

SAUDI ARABIA [تركي الذيابي] [ 22/06/2010 الساعة 9:28 صباحاً]
نص جميل من شخص اجمل ولكنك ياصاحب النص جعلت الدنيا كلها قبيحه والجمال مجرد خيال او اذا كان موجود فهو نادر وهذا غير صحيح فالجمال موجود في كل مكان موجود في ارواح البشر الطيبين موجود في الاماكن التي تدعو الى الخير والصلاح موجود فيك انت ياعزيزي الكاتب ويجب ان نرفض القبح والامور المؤصله اليه ولا نتجاهلها
وكما قيل الجمال جمال الروح

والله الموفق

 


جديد مكتبة الصور



لضمان وصول المادة الى بلاقيود

بريد بلاقيود الرسمي

mmaa422@gmail.com



نداء الاقصى الملك فيصل رحمه الله


الصلاة على الملك فيصل رحمه الله

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.geod7.com - All rights reserved
الحقوق محفوظه لصحيفة بلاقيود