كتاب بلاقيود قراءة صحيفة بلا قيود للوضع الراهن في اليمن الشقيق
قراءة صحيفة بلا قيود للوضع الراهن في اليمن الشقيق
تقرير أعده وكتبه نـــائـــب رئيـس التحرير: عــلــي يـحـي الراجحي
أضحت هدنة صعدة الهشة على المحك ولاحت في الأفق بوادر ونذر بقيام حرب سابعة إثر المواجهات العنيفة الأخيرة مابين الحوثيين من جهة والقوات الحكومية والقبائل الموالية لها من جهة أخرى في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران شمال العاصمة صنعاء ومقتل وإصابة المئات من الجانبين وأسر الحوثيين لمجاميع من القوات الحكومية والقبائل الموالية لها. في وقت لازال فيه الحوثيون يسيطرون على أغلب مناطق مديرية حرف سفيان كبرى مديريات محافظة عمران في حين هددت إحدى قبائل حاشد بمديرية حرف سفيان بمحافظة عمران بشن حرب جديدة على المتمردين الحوثيين في حال عدم انسحابهم من مناطق مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران.الرئيس اليمني من جهته أتهم الحوثيين بخروقاتهم المستمرة لهدنة صعدة واصفا إياهم بأنهم تجار حروب وأن قرارهم ليس بأيديهم وأنهم يعملون لصالح جهات أجنبية وفق أجندة كلفوا بتنفيذها مؤكدا على خيار الدولة المتضمن إلزام الحوثيين ببنود هدنة صعدة الستة والتي تم بموجبها إنهاء الحرب السادسة ومناشدا الوسطاء القطريين باستثمار اتصالاتهم مع الحوثيين لتفعيل تلك البنود. في الوقت الذي تشيرفيه تقارير صحفية إلى انسحاب الجيش اليمني من مواقعه في عدد من مديريات محافظة صعدة والتي كان قد انتشر فيها على إثر اتفاق وقف الحرب السادسة وما تؤكده تلك التقارير من تدني مستوى أداء وفعالية اللجان المشرفة على تنفيذ البنود الستة والتي تم بموجبها إنهاء الحرب السادسة . في حين ذكرت مصادر مطلعة أن تلك الأحداث مجتمعة تنذر بقيام حرب سابعة يسعى العقلاء ودعاة السلم باليمن بالتعاون مع الوسطاء القطريين للعمل على منعها عبر قيامهم بعدد من الوساطات مابين الحوثيين من جهة والقوات الحكومية والقبائل الموالية لها من جهة أخرى لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل الأزمة هذا إلى جانب الآمال المعقودة على مفاوضات الدوحة المباشرة التي جرت مؤخرا بين ممثلين عن الحوثيين وممثلين عن الحكومة اليمنية وما تمخضت عنه تلك المباحثات من توقيع جدول زمني للعمل على تسريع وتيرة تنفيذ بنود هدنة صعدة الستة. هذا عدا ما يشهده اليمن من احتقان سياسي سببه ما يسمى بالحراك الجنوبي احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية التي يعيشها المواطن اليمني في عدد من المحافظات الجنوبية إلى جانب المواجهات القائمة ما بين الحكومة اليمنية وتنظيم القاعدة . في وقت يعلق فيه المواطنون اليمنيون آمالا عريضة على دعوة الرئيس اليمني لكافة أحزاب المعارضة وتكتل اللقاء المشترك للحوار لمناقشة كافة القضايا الوطنية الراهنة وما ستفرزه تلك المبادرة التي أطلقها الرئيس صالح. حيث يتطلع أبناء وطن الإيمان والحكمة إلى الأمن الوطني والاستقرار الاقتصادي بعد عقدين من الحروب والأزمات الاقتصادية
الخانقة.